السيد محمد حسين الطهراني
308
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
هذا وقد وجّه إليه الدعوة بعض الأحبّة والأعزّة من الرفقاء والأرحام لزيارتهم في منازلهم ، ومن بينهم صهرنا المكرّم الحاجّ السيّد جواد الحسينيّ ، وهو أبو ابن الأخت المحترم حجّة الإسلام والمسلمين الحاجّ السيّد عبد الصاحب ( السيّد علي أكبر ) الحسينيّ أدام الله توفيقهما . وحين وفد السيّد عليه ودخل الغرفة وقع نظره على صورة كبيرة نسبيّاً وذات إطار موضوعة على رفّ يعلو المدفأة ، فتطلع إليها بدقّة ثمّ سأل الحقير : أيّها السيّد محمّد الحسين ! لمن هذه الصورة ؟ ! قلتُ : إنّها صورة أبي ! قال : ما أعجبه من عالِم ! استنسخْ عليها صورة أخرى لآخذها معي إلى كربلاء . قلت : أمرك مُطاع ! وهكذا قام الحقير بإعطاء الصورة إلى مصوّر فوتوغرافيّ فاستنسخ عليها صورة أخرى وضعتُها في إطار وجعلتُها مع أمتعة السيّد عند سفره . ثمّ ذهب الحقير إلى كربلاء في سفره التالي ، فلم أشاهد الصورة في غرفته ، وقال السيّد : لقد حدث تغيير في ملامح الصورة عند الاستنساخ ، ولقد كانت تلك الصورة الأولى شيئاً آخر ، ولقد وضعتُ هذه الصورة في الغرفة السفلى . ولقد كنّا ذاهبين يوماً إلى مكان مع أحد الأصدقاء في سيّارته ، وكان يريد الذهاب إلى الجامعة لعمل ما ، فأوقف سيّارته قرب سياجها لينجز عمله ويعود ، وتأخّر ذلك لبعض الوقت ، وكان السيّد مبتهجاً جدّاً آنذاك وكان يقول : عجباً لقابليّة هذه النفوس المستعدّة لهؤلاء الشباب الموجودين في هذا المحيط ! ويا للحيف والأسى من أن لا يتمكّن الإنسان من البوح بشيء والكشف عن الأسرار والخفايا . عودة الحاجّ السيّد هاشم من إيران إلى العتبات المقدّسة لقد دامت إقامة السيّد في طهران ومشهد وقم - وإصفهان وهمدان